Monday, May 19, 2014

درج







طفلٌ ينتقي خطواته بدقة
على طرف رصيفِ اختلفت الوانه ما بين الابيض والأحمر
قدمٌ تقفز على الجانب الأحمر، والأُخرى تمتد لتصل الى الطرف الأبيض
تبعثرت قدماه... نصفُ دقيقِة من صُراخٍ يدوي بالمكان
بريقٌ يلمع في عيونٍ ادركت اختلاف الوان الرصيف على الشق المقابل
القدم اليمنى تقفز على الون الابيض واليُسرى على الاسود
عالمٌ ينسابُ مع مُضي أقدامٍ تتلمس العالم وتحياه بأدق تفاصيله
تفاصيلٌ تخلقُ باختلافها لهفٌ مناله الانصهارَ مع الارض
عيشها، فهما، والتواصُلُ معها
يرسم حكايتهُ معها
لا تخلق عيناهُ صورةً لها عن ذاتها لا تُشبِهُها
لا ينظر اليها نظرةُ تقييمٍ تٌقيِدُها، تُجَرِحها فَتًشَوِهها
يُعطيها أماناً يزيدُها جمالاً
طفلٌ لم يتعلم من العرقلة على الرصيف
خوفٌ يعكس بِعيناهِ كُرهٌ  يمنعه من القفز على الدرج الاحمر.
فيا ليت هُناكَ مَدرَسةٌ أساتِذُتها أطفالَ

تمنحُ أماناً في تَعلُم عشق الحياة دون أن تُلَوِثهُ أو يُشوِهَها

No comments:

Post a Comment