Tuesday, April 3, 2012

"شباب 15 آذار"


كتب البعض عن الحراك الشبابي الفلسطيني وعن تجربة الاعتصامات  المطالبة بإنهاء الانقسام ،ولكن لم أشعر قط ان اياَ من تلك الكتابات تعبر عن تجربتي كإحدى المشاركات في هذه الاعتصامات، مما زاد من اصراري لتوثيق التجربة من وجهة نظري الشخصية.



كثيرٌ من الاتهامات ,المزاودات والافتراضات وقليلٌ من الاجابات او التبريرات،التزمنا بحقنا بالصمت فحكم علينا باسم شباب 15 آذار ونُعتنا بصفاتٍ نمثلها على الرغم من انها لا تمثلنا،فكُبلنا بمسمياتٍ فُرضت علينا في اول طريقنا للبحث عن الحرية.

نزلنا الى الشارع حاملين يافطات مكتوب عليها شعارات تُطالب بانتخابات مجلس وطني كمحاولة لتوحيد الشعب الفلسطيني وإشراكه باتخاذ القرارات كشعب موَحد على الرغم من تشتيته.فوِحدتُنا لا تتمثل بفتح وحماس بل تتجسد بتوحيد الشعب الفلسطيني اينما وجد.
تم تمزيق جميع اللافتات بغضون ساعة واحدة ولكننا حاولنا ايصال رسالتنا عن طريق البقاء في المنارة حتى بعد رحيل ممثلي الفصائل ، واصلنا الهتاف بشعارات مثل "فلسطيني بكل الدنيا مجلس وطني بمثلنا" حتى غروب الشمس .وعندها قام احد الشباب مستخدماً الميكرفون بسؤال المتظاهرين ان كانوا يُريدون الاستمرار بالاعتصام 
ام انهائه فأجاب الاغلبية برغبتهم الملحة بالاستمرار.


وهكذا استمر الاعتصام حوالي اربعين يوماً،وبهذه الايام استطاع الشباب الفلسطيني اعادة السيطرة على المنارة باعتبارها حيز عام مُلكاً للشعب. كنا نغني اغاني وطنية ونخوض حوارات سياسية ونتعرض للضرب والتحرش ألجنسي. فرحنا،تألمنا،غضبنا،وتعلمنا الكثير.


"اذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر" عباراتٌ حفظناها عن ظهر قلب لم نعشها ولكن حفظناها، لم نطبقها ولكن حفظناها، حتى تجسدت في شوارع تونس ومصر ففهمناها صدقناها وعشقناها.فشعرنا بأننا نستطيع   ان نصنع التغيير وتلهفنا لاستنشاق الحرية ،انطلقنا الى الشارع قبل ان نكون مستعدين للبقاء,فبدأنا بمرحلة 
الشيخوخة قبل المرور بمرحلة الشباب او حتى ألطفولة.


كنت اعتقد انه باستطاعتنا التغيير ولكنني الآن اعرف وأؤمن بأننا نستطيع ، ولكن علينا ان نتعلم الحبي على الارض,الاقتراب منها وفهمها قبل المحاولة بالنهوض،وأن نستعد للسقوط بالمحاولة مرةَ اخرى للوقوف .
سنقف ونبدأ بخطواتنا الاولى فليس هناك ما هو أجمل من الطفولة، فسأحرر نفسي من القيود التي فُرِضت عليَ .ليس كناشطة بمجموعة 15 آذار كما أسميتمونا ولكن كامرأة فلسطينية تحاول تعلم عباراتها الاولى.  

تشرفت بتعاملي مع كل من كان في مجموعة "15 آذار" والحراك الشبابي المُستقل والمجموعات الاخرى تعلمتُ منكم ومعكم حاولت النهوض فحصلت معكم على شرف المُحاولة.

2 comments:

  1. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  2. "كنت اعتقد انه باستطاعتنا التغيير ولكنني الآن اعرف وأؤمن بأننا نستطيع ، ولكن علينا ان نتعلم الحبي على الارض,الاقتراب منها وفهمها قبل المحاولة بالنهوض،وأن نستعد للسقوط بالمحاولة مرةَ اخرى للوقوف"

    لفتتني هذه الكلمات :)
    فعلاً .. علينا الاقتراب أكثر من هذه الأرض لنتعلم ونفهم

    ReplyDelete